الشيخ جواد الطارمي
147
الحاشية على قوانين الأصول
وان لم يتحدا في زمان بحسب الواقع الا انّهما من جهة قربهما كانّهما زمان واحد قوله أو المخبر عن اعتقاد منصوب معطوف على قوله المخبر لا عن قصد قوله بترجيح الأول وهو تشبيه كلامه ص بكلام المجنون من حيث صدوره لا عن قصد وشعور قوله في سقوط اخبار الرسول عن الاعتبار صورة ومعنى قوله والمقابلة عطف على قوله لكونه قوله وما ذكره العضدي من أنه يثبت بالآية واسطة واحدة وهو الخبر لا عن شعور قوله ثلاثية أحدها الصدق وهو مطابقة الواقع مع الاعتقاد ثانيها الكذب وهو عدم مطابقته مع اعتقاد عدمها والثالث الواسطة قوله ليدخل الشّك إذ الشك بعد التامّل يمكن ان يكون اعتقادا بأحد الطرفين قوله ولذلك اى من اجل دخول الشك في الاعتقاد بعد إرادة القابلية منه لم يلتفت الجماعة إلى كلام الشهيد ولم يتعرضوا لردّه بان مذهب الجاحظ رباعية كيف قال الشهيد بكونه ثلثية قوله كلاما طارقا اى طريقا وعجيبا قوله وممّا يتفرع خبر مقدم وقوله ان المدعى مبتدأ مؤخّر قوله أم لا يستفاد منه مذهب النظام والجاحظ قوله لا تسقط دعواه لأنه لم يعتبر الواقع حتى يسقط دعواه بل اعتبر في الكذب عدم مطابقته للاعتقاد فيمكن ان لا يكون بحسب اعتقاده كذبا وبحسب الواقع حقا بخلاف مذهب المشهور والجاحظ لأنهما اعتبر الواقع في الصدق والكذب فمعنى كذب شهود على مذهبها هو انه ليس لي في الواقع عليه حق قوله على المختار تسقط إذ الصدق والكذب على المشهور من قبيل الضدين الذين لا ثالث لهما يلزم من نفى أحدهما وجود الآخر فمن صدق الشهود يلزم كذبهم قوله دون المذهبين الأخيرين ما على مذهب الجاحظ فلاحتمال كونه واسطة واما على مذهب النظام فلان نفى الصدق يستلزم نفى اعتقاد المطابقة وهو لا يستلزم نفى الواقع حتى يسقط دعواه قوله فهو اقرار على المذهبين اى مذهب المشهور والجاحظ من جهة اعتبارهما بمطابقة الواقع في الصدق قوله دون مذهب النظام لعدم اعتباره مطابقة الواقع في الصدق قوله فهو اقرار على المختار لان ؟ ؟ ؟ الكذب يستلزم الصدق المطابق للواقع قوله دون المذهبين الأخيرين إذ يمكن إرادة الواسطة على مذهب الجاحظ وعدم إرادة الواقع على مذهب النظام قوله فهو اقرار اى وان لم يشهد الشاهد قوله فليس اقرارا لعدم اعتبار النظام بمطابقة الواقع في الصدق قوله أقول اه هذا شروع إلى كلامه الطارف عرضه مما ذكر هنا ومن قوله ثم اعلم أن معنى قولنا اه ردّ التفريع الذي ذكره شيخنا البهائي ره قوله هو اعتقاد خبر لان في قوله ان مناط الأقوال قوله وعدمه اى عدم اعتقاد مطابقة الواقع قوله فالاعتقاد ممّا لا بد محصّله ان في مذهب المشهور لا بد من ملاحظة الاعتقاد مع الواقع ولا يكفى لواقع فقط وفي مذهب الجاحظ لا بد من ملاحظة الواقع مع الاعتقاد ولا يكفى الاعتقاد فقط فيكون المذهبان مثل مذهب الجاحظ في اعتبار الاعتقاد والواقع معا قوله فيحكم بأنه جواب لقوله فلو كان قوله بالعكس بان يعطيه بشخص اعتقد في حقه الصدق ولكنه كان في الواقع كذبا فلا يبرّ نذره اى لا يطع نذره لان برّ يبرّ بمعنى أطاع يطيع قوله وبر النّذر مبتدأ خبره قوله ممنوع يعنى في صورة العكس أيضا يحصل بر النذر قوله مع أنه يجرى ذلك اى ما ذكره المعترض بقوله فلو كان شيء مطابقا للواقع واعتقد أحد عدمه إلى قوله فيحكم بأنه كان صادقا لا اختصاص له بقول المشهور بل يجرى على قولي النظام والجاحظ أيضا قوله يتقيد بادراك المدرك اى يتشخص الكتابة الواقعية بادراك المدرك سواء كان متكلما أو مخاطبا أو غيرهما ممن ينظر إلى الكلام قوله ذكرها اى شيخنا البهائي ره قوله فهو يثبته